الجمعة، 16 يوليو، 2010

أنا اتصدمــت في مصــر

الهام : انت في سنة كام يا عبد الرحمن ؟
عبد الرحمن : رابعة ابتدائي
الهام : ونفسك تطلع ايه يا عبد الرحمن ؟
عبد الرحمن : نفسي أطلع دكتور!!!
أنا : وعلى كده بقى انت شاطر في المدرسة يا عبد الرحمن ؟؟
عبد الرحمن : اه
الهام : وانت عندك كام اخ يا عبد الرحمن وبابا بيشتغل ايه؟
عبد الرحمن : بابا بيشتغل عامل في مصنع سجاد وعندي اخين .. واحد صغير .. وواحد شاب كبير بيشتغل معايا في الورشة
الهام : وانت بتشتغل ايه يا عبد الرحمن؟
عبد الرحمن : بشتغل في الورشة اللي هناك دي
أنا : بتعمل ايه في الورشة يا عبد الرحمن؟
عبد الرحمن : يعني بمسح الارض وكده
الهام : طب وانت بتشتغل ليه يا عبد الرحمن؟؟
عبد الرحمن : انا بشتغل في الاجازة عشان ادفع فلوس المجموعة في الدراسة

ولم أستطع تكملة الحوار !!!!!!!!

كان هذا الحوار بين الهام وعبد الرحمن في أحد زيارات نماء لحي منشية ناصر ( وهو أكبر الاحياء العشوائية في مصر )

كنت أسمع وأعرف كثيرا وأشاهد أيضاً في التلفاز أن مصر بها وبها وبها ومن الفقر الى الفساد مروراً بالتعليم فمصر في أزمة كبيرة
لكن كل هذه الوسائل التي عرفت عن طريقها كل هذه المعلومات لم تهدئ من روعي عندما شاهدت بعيني مصر بعيون الفقراء

حوار مع طفل آخر

أنا : انت بتشتغل ايه يا ياسر؟
ياسر : بشتغل في الجراج اللي هناك دا مع ابويا
انا : بتشتغل ايه في الجراج يا ياسر
ياسر : يعني بلمع العربيات وبمسحها وكده
أنا : طب وبتلمعها وتمسحها مسحة كويسة يا ياسر وللا بتكروتها؟
ياسر : لا بمسحها حلو
أنا : انت في المدرسة يا ياسر؟
ياسر : لا انا مادخلتش المدرسة
أنا : ليه يا ياسر؟
ياسر : كده انا بشتغل ومبسوط وأخويا الكبير دخل المدرسة بس خرج منها أصلهم كانو بيضربوه في المدرسة!!!!!!

كانت صدمتي كبيرة في عدم مقدرتي لاقناعي هذا الطفل بأهمية التعليم .. فهو يعمل في الجراج ويكسب في اليوم حوالي 20 جنيه ويذهب ليلعب على النت في نت كافيه وخائف من المدرسة لأنهم يضربونهم هناك !!!!

حقاً ليس من سمع أو عرف كمن رأى بعينيه على الواقع

هذا اليوم أثر في كثيراً .. ما بين الصدمة .. وما بين الاحباط .. وما بين الثورة لأفعل شيئاً لهولاء الاطفال وهؤلاء السكان الذين يعيشون في هذه المناطق التي لا تصلح للعيش أصلا !!

في اليوم التالي كنت أحضر دورة للمعارف المقدسية بدار الحكمة وكان من ضمن النقاشات ماذا نفعل تجاه القضية الفلسطينية
فاذا بعقلي يتشتت ويذهب يميناً ويساراً
ماذا سأفعل .. ولمن سأفعل ؟؟
ومن أولى أن أفعل له
فوطني ينتظرني .. وأمتي تنتظرني .. وأهلي ينتظروني .. وأصدقائي ينتظروني ..

وأنا أنتظر نفسي ...

فسأمضي أبحث عن الحق .. وأعطِ كلٌ بقدر ما يستحق :)

الثلاثاء، 15 يونيو، 2010

لا يوجد متنفس

لم أجد متنفساً حتى الآن
أسطول الحرية
تعليقاتي مع صديقاتي على صفحة البيت الأبيض وصورة المسلمين أمام العالم
حادثة مقتل خالد سعيد
امتحانات المواد العامة
امتحانات القسم وماذا سيفعل بنا دكتور مجدي ( سامحه الله )
التقييمات وماذا ستفعل بنا
تطلعاتي في ما بعد الامتحانات وهل سيتم قبولي بمدرسة نماء
أفكاري عن أشياء كثيرة
بحث سيدنا خالد في ميك
مناقشة المبادرات

لا أدري لماذا يجب علي أن أشعر بضيق الوقت حتى يتم الانجاز
ولماذا لا ابدأ مبكراً وأشعر بحلاوة أن أتم عمل شيئاً ( بمزاج )

الواجبات أكثر من الأوقات دائماً
ونحن نتفنن اضاعة الوقت خاصة أثناء الامتحانات
ومع ازدحام الأحداث في هذه الفترة يصبح التوازن صعباً
فاللهم ارزقنا اياه :(

وما زلت
أبحث عن متنفس يريحني من زحمة الأفكار قبل زحمة الحياة



الأحد، 13 يونيو، 2010

بداية قلـــم

كثيرا ما تنتابني الافكار في رأسي .. مزيد من الأحداث يصنع مزيداً من الكلمات .. مزيداً من النوايا والأفعال
والنتيجة : لا شئ يتم
لذا قررت أن أجعل في هذا المكان تدويناً لأفكاري المبعثرة أحياناً .. والجهنمية أحياناً أخرى .. وكذلك آرائي التي غالبا ما تذهب مع الريح على تعليقات الفيس بوك
علني أجد متنفساً في هذه الحياة يريح عني زحمة رأسي

لذلك .. كانت تلك البداية
بداية قلم :)